يا من أفنيتُ بحبك عمراً
و زرعتُ بدربك عطراً
و بنيتُ بقربك قصراً
من آمالٍ دائخةٍ
ومن أشواقٍ تائهةٍ
ومن أوهامٍ شاردةٍ
جعلَتني أطمع بحنانك
و أصدّق بكل سذاجة أحلامي
أني كنتُ بسطرك نقطة
أنهيتَ بها أحزانك
و بدأتَ بها عصراً آخر
لكني ما كنتُ سوى فاصلةٍ
فصَلَت بين الحب وبينك
……….
يامن جئتُ إليكَ مهاجرةً
كي أمحو العتمة من قلبك
كي أشفي العلّة في صدرك
كي أترك نقشا في فكرك
يخلّدُني
ويخلّدُ حبّي و وفائي
و يخلّد موتَك..

الآن فهمت

الآن فهمتُ أن البرّ يتراءى لك أحيانا بحرُ

و أن الشمسَ بنظرك بدرُ

وأن الحبَ برأيك وِزرُ

وأن لّلغدر بقاموسك صفحاااااات

و أن الصدقَ لأحلامك أسرُ

وأن الشِعر بمفهومك هَذرُ

وأن الإيمان بغير تعاليمك كُفر

الآن فهمت

أن وجودك بحياتي ليلٌ وظلام

و أن  خروجك منها الفجرُ

و أنّي غامرتُ بحّبي لك

وأن مغامرتي وفشلي قَدَرُ

ما عُدتَ بدربي الشمعة

ما عُدتَ لعينيّ الدمعة

ما عُدتَ لإحساسي الروعة

ما عُدتَ لشمسي كواكبها التسعة

و ما عُدتَ لدنياي عجائبها السبعة

فَقدتَ معانيكَ بنظري

فقدَت عيناك َبريق الشوق

حتى شفتاك…ما عادت تسحرُني

و ما عادت لجميل القول النبعة

ما عادت كلماتُك تستوطن  ذاكرتي

 أو تستجدي عَََبَراتي

مُذ ألفيتُ الحبّ بدنياكَ مجرد خدعة

وألفيتُكَ فارسَ أوهامي

ومُسبّب آلامي

وقاتل أحلامي

و مذ ألفيتُ عطائي وبكائي بين يديك مضيعةً للوقت

وملهاةً للصمت

وهباءً منثوراً في سُبُلك

ما عادت نظراتُك تُلهمني

فَقدَت نظراتُك رونقها

ما عُدتَ كما كنتَ مصدرَ إلهامي

بل يلهمني الآن فراقك

فمذ فارقتك فارقتُ الحزن

وانطفأت كل شموع الخوف بدربي

وأينع زهر القلب الذابل

وعادت لي أطياف شجوني

تملأ ذاكرتي بعد غياب

كان سببه وقوعي بحبك

وما عُدنا قمرَين بسماء العشق

ما عُدت َتكمّلني وما عُدتُ أكمل فيك النقص الأبدي

ما عُدت َالناقوس لذكراي

و ما عُدتَ لألحاني المزمار

و ما عُدتَ لعودي الأوتار

ما كان وجودك بحياتي إلا صفعة

أيقَظَت الطفل الكامن في أعماقي

جعَلَته يعي أن العالمَ من حوله ليس كما يتصور

وأن الحب أثمن من أن يوهبَ لك

و أني ما كنتُ بجداريّتك إلا رقعة

Search
Categories
Archives